لا يقتصر طالب العلم في الحلقة على سماع درسه فقط

الموضوع في 'منتدى اللغة العربية' بواسطة اسرار حسین الوھابی, بتاريخ ‏11 فبراير 2021.

  1. اسرار حسین الوھابی

    اسرار حسین الوھابی رکن اردو مجلس

    [لا يقتصر طالب العلم في الحلقة على سماع درسه فقط]
    قال الشيخ أَحْمَدُ الحَازِمِي فَكَّ اللهُ أَسْرَهُ :

    (ولا يقتصر في الحلقة على سماع درسه فقط إذا أمكنه، فإن ذلك علامة قصور الهمة، وعدم الفلاح، وبطء التَّنَبُّه) يعني لا يقتصر على السماع دون المذاكرة، لأن هذا لا فائدة فيه، وإن كان فيه فائدة باعتبار ذاته ، لكن إذا كان الهدف هو ضبط العلم، حينئذٍ لا بد من ماذا ؟ لا بد من إضافة المذاكرة، وحفظ الشرح إلى حضور الدرس ، فلا يكفي أن يحضر فقط، ولذلك قال : (ولا يقتصر في الحلقة على سماع درسه فقط). السماع فقط، يعني هذا يسير، لو كان العلم فقط بمجرد السماع، يمكن أن يحصل العامة كلهم، أن يستمعوا حينئذٍ إذا خرجوا بقيت المعلومات أو بعضها في الذهن وبعضها قد زال، حينئذٍ هذا ليس هو العلم، (إذا أمكنه، فإن ذلك) أي الاقتصار على السماع فقط (علامة قصور الهمة)، والهمة لا بد أن تكون مرتبطة بماذا ؟ بكل ما يتعلق بالدرس حفظًا للفهم، حفظًا للمتن، فهم للمتن، ملازمة للدرس، مذاكرة معاهدة للمحفوظ والمفهوم، يعني لك أن تقسم الدرس إلى محفوظ ومفهوم، المحفوظ هو المتن بذاته باعتباره لفظًا، والمفهوم باعتبار ماذا ؟ باعتبار الشرح، حينئذٍ لا بد من الجمع بين الأمرين، وإلا تكون حافظًا لكتاب ثم لا تدرك معانيه (علامة قصور الهمة، وعدم الفلاح)، لأنه لن يفلح باعتبار ماذا ؟ أنه لن يضبط العلم، وهو كذلك، لا يضبط العلم إلا بالمذاكرة، والحفظ ليس متعلقًا بالمتون فقط، بل كذلك بالشروحات، فتذاكر وتبقى معك المعلومات أكثر وأكثر، (وبطء التَّنَبُّه) يعني تنبه الذهن ، لأنه إذا كان مجرد سماع قد لا يرتقي عنده الذهن، كيف ينمي ذهنه ؟ هذا لا بد أن تضعه معك قيد في طلب العلم منهجية، الذهن لا بد أن يتحرك، لو بقي الإنسان دائمًا يستمع يَستمع فقط دون بحث ودون تأمل وتدبر يصير عنده إغلاق للذهن ، كالذي لا يطلب العلم

    شَرْحُ تَذْكِرَةِ السَّامِعِ
    (رقم٥٢)
     
    • مفید مفید x 1
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة